زبير بن بكار

670

جمهرة نسب قريش وأخبارها

فولد هشام بن المغيرة : 1653 عثمان ، به كان يكنى ، وأمّه : بنت عثمان بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم . وليس لعثمان عقب . 1654 والحارث بن هشام ، وكان شريفا مذكورا . 1655 وله يقول كعب بن الأشرف اليهوديّ ، وهو من طيّئ ، من أهل الجبلين ، وأمّه من بني النّضير : نبّئت أنّ الحارث بن هشام * في الناس يبني المكرمات ويجمع ليزور يثرب بالجموع وإنّما * يبني على الحسب القديم الأرفع 1656 وشهد الحارث بن هشام بدرا مع المشركين ، وكان فيمن انهزم ، فعيّره حسان بن ثابت فقال : إن كنت كاذبة الذي حدّثتني * فنجوت منجى الحارث بن هشام ترك الأحبّة أن يقاتل دونهم * ونجا برأس طمرّة ولجام فقال الحارث بن هشام يعتذر من فراره يومئذ : القوم أعلم ، ما تركت قتالهم * حتى رموا فرسي بأشقر مزبد فعلمت أنّي إن أقاتل واحدا * أقتل ولا ينكى عدوّي مشهدي فصددت عنهم والأحبّة فيهم * طمعا لهم بعقاب يوم مفسد 1657 ثم غزا أحدا مع المشركين ، ولم يزل متمسكا بالشرك حتى أسلم يوم فتح مكة ، استأمنت له أم هانىّ بنت أبي طالب ، وكان لجأ إلى منزلها ، واستجار بها ، فتفلّت عليه عليّ بن أبي طالب ليقتله ، فقالت أم هانئ بنت أبي طالب للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلم حين دخل منزلها ذلك اليوم : يا رسول اللّه ، ألا ترى إلى ابن أمّي ، أجرت رجلا فأراد أن يقتله ! فقال رسول اللّه : « قد أجرنا من أجرت » . وأمنه . ثم حسن إسلام الحارث بن هشام .